السيد محمد حسين الطهراني
70
معرفة الإمام
المُهْتَدِي إلَى الجَنّةِ وَلَا يَهْتَدِي إلَيْهَا إلَّا مِنْ بَابِهَا . « 1 » وروى الآخر عن ابن بابويه أيضاً بسنده المتّصل عن عبد الله بن فضل الهاشميّ ، عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال : يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أفْضَلُ أعْيَادِ امَّتِي ؛ وَهُوَ اليَوْمُ الذي أمَرَنِي اللهُ تعالى ذِكْرُهُ فِيهِ بِنَصْبِ أخِي عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ عَلَماً لُامَّتِي ؛ يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي ؛ وَهُوَ اليَوْمُ الذي أكْمَلَ فِيهِ الدِّينَ وَأتَمَّ عَلَى امَّتِي فِيهِ النّعْمَةَ ؛ وَرَضِيَ لَهُمُ الإسلَامَ دِيناً . ثُمَّ قَالَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَعَاشِرَ النّاسِ ! أنَا مِنْ عَلِيّ وَعَلِيّ مِنّي ؛ خُلِقَ مِنْ طِينَتِي ؛ وَهُوَ إمَامُ الخَلْقِ بَعْدِي ؛ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ سُنّتِي ؛ وَهُوَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ ؛ وَقَائِدُ الغُرّ المُحَجَّلِينَ ، وَيَعْسُوبُ المُؤْمِنِينَ ؛ وَخَيْرُ الوَصِيِّينَ ، وَزَوْجُ سَيِّدةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ؛ وَأبُو الأئِمَّةِ المَهْدِيِّينَ . مَعَاشِرَ النّاسِ ! مَنْ أحَبَّ عَلِيَّاً أحْبَبْتُهُ ؛ وَمَنْ أبْغَضَ عَلِيَّاً أبْغَضْتُهُ ؛ وَمَنْ وَصَلَ عَلِيَّاً وَصَلْتُهُ ؛ وَمَنْ قَطَعَ عَلِيَّاً قَطَعْتُهُ ؛ وَمَنْ جَفَى عَلِيَّاً جَفُوْتُهُ ؛ وَمَنْ وَالَى عَلِيَّاً وَالَيْتُهُ ؛ وَمَنْ عَادَى عَلِيَّاً عَادَيْتُهُ !
--> ( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 523 ، الحديث الثاني عن الخاصّة ؛ وروى السيوطيّ في « اللآلئ المصنوعة » ج 1 ، ص 335 ، طبعة بيروت عن أبي الحسن شاذان الفضليّ في خصائص عليّ ، عن أبي بكر محمّد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطيّ ، عن الحسين بن عبد الله التميميّ ، عن حبيب بن النعمان ، عن الإمام جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنَا مَدِينَةُ الحِكْمَةِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ المَدِينَةَ فَلْيَأتِ إلَى بَابِهَا . أخرجه الخطيب في « تلخيص المتشابه » عن الدار قطنيّ ، قال : أخبرنا به محمّد بن إبراهيم الأنماطيّ .